علي أصغر مرواريد
208
الينابيع الفقهية
الأصاغر ولو كان فيهم حمل ، ولو سبيت أم الحمل كانت رقا دون ولدها منه وكذا لو كانت الحربية حاملا من مسلم بوطئ مباح ، ولو أعتق مسلم عبدا ذميا بالنذر فلحق بدار الحرب فأسره المسلمون جاز استرقاقه ، وقيل : لا ، لتعلق ولاء المسلم به ، ولو كان المعتق ذميا استرق إجماعا . الثانية : إذا أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه ملك نفسه بشرط أن يخرج قبله ، ولو خرج بعده كان على رقه ، ومنهم من لم يشترط خروجه ، والأول أصح . الطرف الخامس : في أحكام الغنيمة : والنظر في الأقسام وأحكام الأرضين المفتوحة وكيفية القسمة : أما الأول : فالغنيمة هي الفائدة المكتسبة سواء اكتسبت برأس مال كأرباح التجارات أو بغيره كما يستفاد من دار الحرب . والنظر ههنا يتعلق بالقسم الأخير ، وهي أقسام ثلاثة : الأول : ما ينقل كالذهب والفضة والأمتعة . الثاني : وما لا ينقل كالأرض والعقار . الثالث : وما هو سبي كالنساء والأطفال . والأول : ينقسم إلى ما يصح تملكه للمسلم وذاك يدخل في الغنيمة وهذا القسم يختص به الغانمون بعد الخمس والجعائل ، ولا يجوز لهم التصرف في شئ منه إلا بعد القسمة والاختصاص ، وقيل : يجوز لهم تناول ما لا بد منه كعلف الدابة وأكل الطعام . وإلى ما لا يصح تملكه كالخمر والخنزير ، ولا يدخل في الغنيمة بل ينبغي إتلافه ( إن أمكن ) كالخنزير ، ويجوز إتلافه وإبقاؤه للتخليل كالخمر . فروع : الأول : إذا باع أحد الغانمين غانما شيئا أو وهبه لم يصح ، ويمكن أن يقال : يصح في